الشيخ الأميني

551

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

حيث الخلافة مضروب سرادقها * بين النقيضين من عفو ومن نقم وللإمامة أنوار مقدّسة * تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم وللنبوّة أبيات ينصّ لنا * على الخفيّين من حكم ومن حكم وللمكارم أعلام تعلّمنا * مدح الجزيلين من بأس ومن كرم وللعلى ألسن تثني محامدها * على الحميدين من فعل ومن شيم وراية الشرف البذّاخ ترفعها * يد الرفيعين من مجد ومن همم أقسمت بالفائز المعصوم معتقدا * فوز النجاة وأجر البرّ في القسم لقد حمى الدين والدنيا وأهلهما * وزيره الصالح الفرّاج للغمم اللابس الفخر لم تنسج غلائله * إلّا يد لصنيع السيف والقلم وجوده أوجد الأيّام ما اقترحت * وجوده أعدم الشاكين للعدم قد ملّكته العوالي رقّ مملكة * تعير أنف الثريّا عزّة الشمم أرى مقاما عظيم الشأن أوهمني * في يقظتي أنّها من جملة الحلم يوم من العمر لم يخطر على أملي * ولا ترقّت إليه رغبة الهمم ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها * عقود مدح فما أرضى لكم كلمي ترى الوزارة فيه وهي باذلة * عند الخلافة نصحا غير متّهم عواطف علّمتنا أنّ بينهما * قرابة من جميل الرأي لا الرحم خليفة ووزير مدّ عدلهما * ظلّا على مفرق الإسلام والأمم زيادة النيل نقص عند فيضهما * فما عسى يتعاطى منّة الديم وعهدي بالصالح وهو يستعيدها في حال النشيد مرارا ، والأستاذون وأعيان الأمراء والكبراء يذهبون في الاستحسان كلّ مذهب ، ثمّ أفيضت عليّ خلع من ثياب الخلافة المذهّبة ، ودفع لي الصالح خمسمئة دينار ، وإذا بعض الأستاذين قد أخرج لي من عند السيّدة الشريفة بنت الإمام الحافظ خمسمئة دينار أخرى ، وحمل المال معي إلى منزلي ، وأطلقت لي من دار الضيافة رسوم لم تطلق لأحد من قبلي ، وتهادتني